محمد صالح المغربي

كلام ينافي التصرف، وافعال عكس الشعارات، لسان يدعي الزهد، ويد لا تتردد عن اخذ المال الحرام، باختصار هذا وصف لثورنا، الذي يحاول ان يحول خواره الى لسان بلبل مغرد.

ان المتتبع المنصف لما يمر به العراق، منذ تغير النظام في 2003 ولغاية يومنا هذا، يستطيع ان يحكم من دون تردد، ان بلبلنا له الحصة الأكبر في هذا الفساد.

أما بصورة مباشرة، من خلال الوزراء الذي يقدمهم في كل حكومة، وغالبا هم غير مؤهلين وفاسدين، او بصورة غير مباشرة، من خلال ترجيح كفة رئيس وزراء، بعد ابتزازه، والحصول على الغنائم منه.

ربما جهل الرجل بالسياسة، ووجود حاشية تسيره وفق مصالحها وهواها، تجعل كلامه يناقض تصرفه، فكثير ما نسمعه يتحدث بالإصلاح، والفساد والسرقات تحوم من حوله، سواء من خلال مشاركته في الحكومة بشخصيات غير نزيهة، ناهيكم عن تصرفات أنصاره ومؤيديه، من خلال ابتزاز وتهديد وتصفية من يختلف معهم.

الرجل يلبس عمامة الرسول الكريم، لكن ينطبق عليه قول الرسول (آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد اخلف وإذا اؤتمن خان).

لم يلتزم بوعد او اتفاق طيلة الفترة الماضية، فكلما عقد اتفاق خالفه، يشارك بالحكومة ويتظاهر عليها. بحجة الإصلاح، إذا تعارض كلامه مع مصلحته، ذهب حيث تكون مصلحته، حتى وأن تسبب ذلك بسفك الدماء.

اما عند مقارنة تغريداته على توتير، مع ما فعلته كتلته في مجلس النواب، نستطيع ان نتوصل الى ان الرجل .. يعاني انفصام شخصية خطير، فهو يمني نفسه ان يكون ذلك الرجل المصلح، الذي يمتلك مواصفات قريبة من الأنبياء والصديقين، لكن ما ان تعرض امامه المغريات، يعود الى حقيقته الشيطانية.

المشكلة الرجل أعجبه لعب دور البلبل، لذلك اخذ يغرد على كل حدث، ولا نستغرب يوما، ان وجدناه يبعث برسالة لزوجته عن طريق توتير.

يا اخي عقلك مال ثور، ليش تخربه بالتغريدات، لكن الرجل ربما معذور، لعدم وجود انصاف بالحكم بين الحيوانات، فمثلما وضعوا للبلبل تطبيق اسموه توتير، والكتابة فيه تسمى تغريده، اعتقد للثيران حق أيضا، ان يكون لها تطبيق خاص بها، لكن ماذا يسمى التطبيق حينها؟